الشيخ رسول جعفريان
12
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران
القدم مع التشيّع الذي ظهر في قم في القرنين الثالث والرابع ، وقد ألقى بظلاله الوارفة على التشيّع في مناطق جبل عامل وحلب وإيران ، بقدر ما يتعلق الأمر بالأخيرة فان التشيّع الأصيل الذي تبلورت أركانه ودعائمه في بغداد والنجف والحلة أثّر في التشيّع الإيراني على عدة مراحل : 1 - تأثير تشيّع القبيلة الأشعرية التي استوطنت قم من القرن الثاني إلى الثامن . 2 - تأثير تشيّع بغداد ( وبعدها النجف ) على إيران اعتبارا من القرنين الخامس والسادس إلى القرنين الحادي والثاني عشر . 3 - تأثير المدرسة الحلّية على الإيرانيين في القرنين السابع والثامن إلى القرنين الثالث والرابع عشر . 4 - تأثير مدرسة النجف وجبل عامل على الوضع الشيعي في إيران بين القرنين العاشر والسادس عشر . « 1 » وكان التوسع الشيعي في العراق وما زال ينطلق عادة من الوسط باتجاه الجنوب إلى جنوبي البلاد مستوعبا بذلك المدن والقصبات التي تشكل بمجموعها عراق الأمس واليوم . العراق في الحقبة الصفوية - العثمانية بدءا من القرن العاشر الهجري ، بات العراق منطقة الحدّ الفاصل بين نفوذ أهم قوتين عظميين سياسيتين في العالم الإسلامي آنذاك ؛ وهما الدولة العثمانية وهو
--> ( 1 ) انظر ما أوردناه حول هذا الموضوع في كتابنا ( تاريخ التشيع في إيران ) ، ص 475 وما بعدها .